{وَلَكِنْ} جَمَعَكُمْ {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} من نصرِ أوليائِه، وقهرِ أعدائِه.
{لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ} أي: ليموتَ مَنْ ماتَ.
{عَنْ بَيِّنَةٍ} عن حُجَّةٍ قامتْ عليه.
{وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ} ويعيشَ من عاشَ.
{عَنْ بَيِّنَةٍ} عن حجَّةٍ واضحةٍ شاهدَها؛ فكان وقعةَ بدرٍ من الآياتِ الواضحة، وقيل: المرادُ بالهلاكِ والحياةِ: الكفرُ والإيمانُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ، وخلفٌ، والبزيُّ عن ابنِ كثيرٍ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ (مَنْ حَيِيَ) بياءين الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، واختلِف عن قنبل راوى ابن كثيرٍ، والباقون: بواحدة مفتوحة مشددة [1] .
{وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ} لدعائِكم {عَلِيمٌ} بنياتِكم.
{إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43) } .
[43] {إِذْ} أي: واذكر إذ {يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ} في نومِك؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رآهم في نومه {قَلِيلًا} ليقدموا عليهم.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 307) ، و"التيسير"للداني (ص: 116) ، و"تفسير البغوي" (2/ 227) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 276) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 452) .