{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) } .
[29] ونزل لما أعطى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قميصَه، ولم يبقَ له ثوبٌ يخرجُ بهِ إلى الصلاةِ:
{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} [1] كنايةٌ عن نهايةِ الإمساكِ.
{وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} كنايةٌ عن نهايةِ البَذْلِ.
{فَتَقْعُدَ مَلُومًا} تُلامَ على إتلافِ مالِكَ.
{مَحْسُورًا} منقَطِعًا عن النفقةِ والتصرُّفِ.
{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) } .
[30] {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ} يوسِّعُ {الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} يُضَيِّقُ.
{إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} فيعلَمُ من مصالِحهم ما يَخْفى عليهم.
{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) } .
[31] {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} مخافةَ فقرٍ.
{نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} وذلكَ أنَّ الجاهليةَ كانوا يَئِدُونَ بناتِهم خشيةَ
(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 164) .