قوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [البقرة: 178] .
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وصفٌ لهم بالعتوِّ
في كفرِهم حينَ ظلموا آياتِ اللهِ بالاستهانةِ، وتمرَّدوا بأنْ حكموا بغيرها.
{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) } .
[46] {وَقَفَّيْنَا} وأَتْبَعْنا.
{عَلَى آثَارِهِمْ} أي: آثار النبيين المتقدِّمي الذِّكْرِ.
{بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا} حالٌ من (عيسى) .
{لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} لما تقدَّمَهُ.
{مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا} يعني الإنجيل.
{لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} .
{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) } .
[47] {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ} قرأ حمزة: (وَلِيَحْكُمَ) بكسر اللام ونصب الميم؛ أي: لكي يحكمَ، وقرأ الباقونَ: بسكون اللامِ وجزمِ الميمِ على الأمرِ [1] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 244) ، و"التيسير"للداني (ص: 99) ، =