فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 3849

{قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) } .

[46] {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ} خالقَ {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} أي: التجئ إليه بالدعاء؛ فإنه قادر على ما يشاء، ومعنى اللهم: يا الله برحمتك وفضلك، والغيب: ما غاب عن البشر، والشهادة: ما شهدوه.

{أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} .

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح صلاةً من الليل يقول: اللهمَّ ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، فاطرَ السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت تحكمُ بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اخْتُلف فيه من الحق بأمرك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" [1] .

{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) } .

[47] {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أخبر تعالى عن سوء حال الكفرة يوم القيامة، وأن ما نزل لو قدروا على الافتداء منه بضعف الدنيا بأسرها، لفعلوا.

(1) رواه مسلم (770) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، من حديث عائشة -رضي الله عنها-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت