فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 3849

{فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} بلاء.

{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ} الكافر {كَفُورٌ} يفرح بالنعم، ويكفر بسبب النقم.

{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) } .

[49] {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} له التصرف فيهما بما يريد.

{يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} من غير لزوم.

{يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} لا اعتراض عليه.

قال - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ من يُمْنِ المرأة تبكيرَها بالأنثى قبلَ الذكر"، وذلك أن الله تعالى يقول: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [1] ألا ترى أنه بدأ بالإناث قبل الذكور، وقَدَّم (إناثًا) ، ونكرهن، وعرف الذكر؛ لأنه في معرض أنه فعال لما يختار، لا لما يختاره العباد.

قال الكواشي: ويجوز أنهن قُدِّمن توبيخًا لمن كان يَئِدُهن، ونُكِّرْنَ إيماء إلى ضعفهن؛ ليُرْحَمْن، فيُحْسَنَ إليهن، ثم قدم الذكور عليهن بعدُ، مع

(1) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (818) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (47/ 225) ، من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه. وإسناده ضعيف جدًّا، وصرح ابن الجوزي في"الموضوعات" (2/ 276) أنه موضوع. وانظر:"ميزان الاعتدال"للذهبي (3/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت