{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) } .
[91] {إِنَّمَا أُمِرْتُ} أي: قل يا محمد لقومك: إنما أمرت.
{أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ} يعني: مكة {الَّذِي حَرَّمَهَا} أي: جعلَها حرمًا آمنًا، لا يسفك فيها دم، ولا يظلم أحد، ولا يصاد صيد {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} بالملك والعبودية.
{وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} أي: عابدًا لله.
{وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) } .
[92] {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} واتل معناه: تابعْ بقراءتك بين آياته، واسرُدْ.
{فَمَنِ اهْتَدَى} إلى الإسلام {فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} أي: فلنفسه ثوابه.
{وَمَنْ ضَلَّ} عن الإيمان، وأخطأ طريق الهدى.
{فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ} المخوِّفين، فليس علي إلا التبليغ للرسالة، وهذا نُسخ بآية السيف.
{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) } .
[93] {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} على نعمه {سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} وعدٌ بعذاب الدنيا؛ كبدر والفتح ونحوهما، وبعذاب الآخرة.