{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) } .
[179] {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} أي: بقاءٌ؛ لأنه يزجُرُ عن القتل.
{يَاأُولِي الْأَلْبَابِ} العقولِ.
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: تنتهونَ عن القتل مخافةَ القَوَد. وفي معنى قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} من الأمثالِ الدائرةِ على ألسُنِ الناس: القَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ.
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) } .
[180] {كُتِبَ} أي: فُرِضَ.
{عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} أي: أسبابُه من الأمراضِ.
{إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} أي: مالًا.
{الْوَصِيَّةُ} والفاء مقدرة؛ أي: فالوصيةُ رفع مبتدأ، خبرُه:
{لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} كانت فريضةً في ابتداء الإسلام، ثم نُسخت بآيةِ الميراثِ، وبقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَهُ، فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" [1] {بِالْمَعْرُوفِ} أي: بالعدلِ، لا يزيدُ على الثلثِ، ولا يوصي لغنيٍّ ويدعُ الفقيرَ.
(1) رواه أبو داود (2870) ، كتاب: الوصايا، باب: ما جاء لا وصية لوارث، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (2713) ، كتاب: الوصايا، باب: لا وصية لوارث، وغيرهم عن أبي أمامة -رضي الله عنه-.