فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 3849

في (مرسلين) الأوّل، وأتى بها في الثّاني؛ لأنّ الأوّل ابتداء إخبار، والثّاني جواب إنكار.

{وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) } .

[17] {وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} التبليغ الظّاهر الأدلة الواضحة؛ لأنّه لو ادعى إنسان شيئًا، وقال: والله إنِّي لصادق بلا بينة، استُقبح ذلك، ولم يُسمع قولُه.

{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) } .

[18] فثم {قَالُوا} للرسل: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا} تشاءمنا {بِكُمْ} وذلك أن المطر حُبس عنهم، ثمّ قالوا للرسل:

{لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا} عن مقالتكم {لَنَرْجُمَنَّكُمْ} لنقتلنكم بالحجارة.

{وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

{قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) } .

[19] {قَالُوا طَائِرُكُمْ} شؤمكم {مَعَكُمْ} بكفركم، ثمّ أدخل همزة الاستفهام على الشرط توبيخًا لهم، فقال:

{أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} وُعظتم، وجواب الشرط محذوف؛ أي: أئن ذُكِّرتم تطيرتم بنا وكفرتم؟! قرأ أبو جعفر: (أَأَنْ) بفتح الهمزة الثّانية وتسهيلها بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت