بعد ما صرنا كذا؟! فنزل] [1] : {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} [2] قاله استهزاء وتكذيبًا. واختلف القراء في (أَئِذَا) ، فقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر بخلاف عنه: (إِذَا) بهمزة واحدة على الخبر، وقرأ الباقون: بهمزتين على الاستفهام، فالكوفيون، وهشام، وروح، وابن ذكوان بخلاف عنه: يحققون الهمزتين، والباقون: يحققون الأولى، ويسهلون الثانية، ومنهم أبو جعفر، وقالون، وأبو عمرو، ويفصلون بينهما بألف، واختلِف عن هشام في الفصل مع تحقيق الهمزتين [3] .
{أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) } [مريم: 67] .
[67] {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ} المعنى: أيقول الإنسان: سأخرج حيًّا بعد الموت، ولا يتأمل خلقنا له {مِنْ قَبْلُ} أي: قبل هذه الحالة.
{وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} فيستدل على أن القادر على الإنشاء قادر على الإعادة.
قرأ نافع، وعاصم، وابن عامر: (يَذْكُرُ) بتخفيف الذال والكاف مع ضم الكاف؛ من الذكر، وقرأ الباقون: بتشديدهما وفتح الكاف [4] ؛ من التذكُّر [5] : التفكر.
(1) ما بين معكوفتين زيادة من"ت".
(2) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 172) .
(3) انظر:"التيسير"للداني (ص: 149) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (1/ 372) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 300) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 52 - 53) .
(4) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 410) ، و"التيسير"للداني (ص: 149) ، و"تفسير البغوي" (3/ 98) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 53) .
(5) في"ت":"التذكير".