{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) } .
[38] {يَوْمَ} ظرف لـ (لاَ يَمْلِكُونَ) {يَقُومُ الرُّوحُ} قال ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"الرُّوحُ خَلْقٌ غيرُ الملائكةِ هم حفظة لنا" [1] ، وقيل: هو جبريل عليه السلام [2] .
{وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} أي: متقابلين [3] ، ونصبه على الحال. قرأ أبو عمرو: (وَالْمَلاَئِكَة صفًّا) بإدغام التاء في الصاد [4] .
{لَا يَتَكَلَّمُونَ} جميع الخلائق {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} في الكلام.
{وَقَالَ صَوَابًا} أي: حقًّا في الدنيا، وهو الشهادة بالتوحيد.
{ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39) } .
[39] {ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ} الثابتُ وقوعُه، وهو يوم القيامة.
{فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} مرجعًا بالإيمان.
(1) ذكره الثعالبي في"تفسيره" (4/ 382) .
(2) انظر:"الكشاف"للزمخشري (4/ 612) .
(3) "أي متقابلين"زيادة من"ت".
(4) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 380) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 50) .