عن يعقوبَ: (تُرَهِّبُونَ) بفتح الراء وتشديد الهاء، من رَهَّبَ، والباقون: بإسكان الراء وتخفيف الهاء، من أَرْهَبَ [1] .
{وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ} من غيرهم من الكفرةِ، قيل: هم المنافقون، وقيل: هم اليهودُ، وقيل: الفرسُ {لَا تَعْلَمُونَهُمُ} لا تعرفون أعيانَهم و {اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} أجرُه.
{وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} بنقصِ أُجورِكم.
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) } .
[61] {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ} مالُوا للصلح. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: بكسر (السِّلْم) ، والباقون: بالفتح، وهما لغتاِن بمعنًى واحد [2] .
{فَاجْنَحْ لَهَا} أي: إن صالحوا، فصالحهم، وتأنيثُ الضمير، لأنَّ السلمَ بمعنى المسالمةِ {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ثِقْ به.
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لأقوالِك {الْعَلِيمُ} بأحوالك.
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 277) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 238) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 459) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 308) ، و"التيسير"للداني (ص: 117) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 156، 238) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 460 - 461) .