لأنه نكرة لكثرة المماثل، و (ما) زائدة تعطي تأكيدًا، وقرأ الباقون: بالنصب صفة لمصدر محذوف [1] ؛ أي: إنه لحق حقًّا مثلَ ما إنكم تنطقون.
قال الحسن في هذه الآية: بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"قاتل الله أقوامًا أقسمَ الله لهم بنفِسه، فلم يصدِّقوه" [2] .
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) } .
[24] {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} قرأ هشام: (إِبْراهامَ) بالألف، وأبو عمرو: (حَدِيث ضيْفِ) بإدغام الثاء في الضاد [3] ، وضيف اسم جنس يقع للجمع والواحد، وروي أن أضياف إبراهيم هؤلاء: جبريل وميكائيل وإسرافيل، وأتباع لهم من الملائكة صلى الله عليه وعليهم.
{الْمُكْرَمِينَ} لأنهم كرام على الله، ولأن إبراهيم خدمهم هو وامرأته، وسماهم ضيفًا؛ لأنهم كانوا في صورة الضيف.
قال - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر، فليكرمْ ضيفَه" [4] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 609) ، و"التيسير"للداني (ص: 203) ، و"تفسير البغوي" (4/ 231) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 246) .
(2) رواه الطبري في"تفسيره" (26/ 206) .
(3) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 392) ، والإدغام في"الغيث"للصفاقسي (ص: 358) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 246) .
(4) رواه البخاري (5672) ، كتاب: الأدب، باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومسلم (47) ، كتاب: الإيمان، باب: الحث على إكرام الجار والضيف، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.