هذه الأرض أنواع الثمرات وأصناف الأقوات، ولم يكن بين الجنتين موضع خراب.
{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) } .
[33] {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ} مبتدأ، خبره {آتَتْ أُكُلَهَا} أعطت ثمرها. قرأ نافع، وابنُ كثير، وأبو عمرٍو: (أُكْلَها) بإسكان الكاف والباقون: بضمها [1] {وَلَمْ تَظْلِمْ} أي: تنقص {مِنْهُ شَيْئًا} بل أتت به في غاية الكمال {وَفَجَّرْنَا} شققنا. قرأ يعقوب (وَفَجَرْنَا) بتخفيف الجيم، والباقون: بالتشديد [2] {خِلَالَهُمَا} وسطهما {نَهَرًا} يجري بينهما؛ ليزيد بهاؤهما.
{وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) } .
[34] {وَكَانَ لَهُ} لصاحب البستان {ثَمَرٌ} قرأ أبو عمرو: (ثُمْرٌ) بضم الثاء وإسكان الميم، وقرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وابن عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بضم الثاء والميم، وقرأ أبو جعفرٍ، وعاصم،
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 216) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 290) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 263) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 31) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 290) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 236) .