{وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) } .
[48] ثم قال تعالى: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ} إلى كتابه.
{وَرَسُولِهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} قرأ أبو جعفر: (لِيُحْكَمَ) بضم الياء وفتح الكاف [1] ، وكذلك في الحرف الآتي مجهولًا، وقرأ الباقون: بفتح الياء وضم الكاف؛ أي: ليحكم الرسولُ بينهم بحكم الله.
{إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ} عن الإتيان إليه؛ خوفًا أن يحكم عليهم.
{وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) } .
[49] {وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} منقادين بسرعة؛ لثقتهم أنه كما يحكم عليهم بالحق، يحكم لهم أيضًا بالحق.
{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) } .
[50] {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} كفر {أَمِ ارْتَابُوا} شكوا في نبوته؟! هذا استفهام ذم وتوبيخ، أي: هم كذلك.
{أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} أي: يميل في الحكم.
{بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} لإعراضهم عن الحق، وطلبهم ما ليس لهم.
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 227) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 264) .