{فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) } .
[36] {فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ} شرط، جوابه:
{فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} تتمتعوا به يسيرًا، ثم يزول.
{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب {خَيْرٌ وَأَبْقَى} من حطام الدنيا.
{لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} نزلت في أبي بكر رضي الله عنه حين أنفق جميع ماله، وتصدق به، فلامه الناس [1] .
{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) } .
[37] وعطف على قوله: {خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا} {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ} هي الشرك، وقتل النفس، وقذف المحصن، وأكل مال اليتيم، والربا، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، وتقدم الكلام على ذلك في سورة النساء. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (كَبِيرَ) بكسر الباء من غير ألف ولا همزة على التوحيد إرادة الجنس، وقرأ الباقون: بفتح الباء والألف وهمزة مكسورة بعدها على الجمع [2] {وَالْفَوَاحِشَ} هي موجبات الحدود.
{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} يكظمون الغيظ، ويتجاوزون.
(1) انظر:"تفسير القرطبي" (16/ 25) .
(2) المصادر السابقة.