فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 3849

{فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) } .

[36] {فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ} شرط، جوابه:

{فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} تتمتعوا به يسيرًا، ثم يزول.

{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب {خَيْرٌ وَأَبْقَى} من حطام الدنيا.

{لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} نزلت في أبي بكر رضي الله عنه حين أنفق جميع ماله، وتصدق به، فلامه الناس [1] .

{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) } .

[37] وعطف على قوله: {خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا} {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ} هي الشرك، وقتل النفس، وقذف المحصن، وأكل مال اليتيم، والربا، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، وتقدم الكلام على ذلك في سورة النساء. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (كَبِيرَ) بكسر الباء من غير ألف ولا همزة على التوحيد إرادة الجنس، وقرأ الباقون: بفتح الباء والألف وهمزة مكسورة بعدها على الجمع [2] {وَالْفَوَاحِشَ} هي موجبات الحدود.

{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} يكظمون الغيظ، ويتجاوزون.

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (16/ 25) .

(2) المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت