بالتوبة والطاعة [1] كما دُعوا إليه في الدنيا؛ من قولهم: استعتبني فلان، فأعتبته؛ أي: استرضاني، فأرضيته، وحقيقة أعتبته: أزلت عَتْبه، والعتب في معنى الغضب. قرأ الكوفيون: (يَنْفَع) بالياء على التذكير، والباقون: بالتاء على التأنيث [2] .
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58) } .
[58] {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} وصفناهم فيه بأنواع الصفات التي هي في الغرابة كالأمثال. قرأ ابن كثير: (القُرَانِ) حيث وقع بالنقل، والباقون: بالهمز [3] .
{وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} عنادًا:
{إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ} أي: أصحاب باطل.
{كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (59) } .
[59] {كَذَلِكَ} أي: مثلَ ذلك الطبع، وهو الختم.
{يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ} الجهلَة {الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} توحيد الله.
(1) "الطاعة"زيادة من"ت".
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 509) ، و"التيسير"للداني (ص: 176) ، و"تفسير البغوي" (3/ 503) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 78) .
(3) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 321) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 78) .