[46] {قَالَ} آزرُ توبيخًا: {أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي} أي: عن عبادة الأصنام.
{يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ} عن شتم الأصنام {لأَرْجُمَنَّكَ} قال ابن عباس: معناه: لأضربنك [1] ، وقيل: لأشتمنك {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} حينًا طويلًا.
{قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) } [مريم: 47] .
[47] {قَالَ} إبراهيم: {سَلَامٌ عَلَيْكَ} أي: سلمت من أن أصيبك بمكروه، وذلك أنه لم يؤمر بقتاله على كفره.
{سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} سأسأل الله لك توبة تنال بها المغفرة.
{إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} بليغًا في البر واللطف. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (رَبِّيَ إنه) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [2] .
{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) } [مريم: 48] .
[48] {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ} تعبدون.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 89) ، و"تفسير القرطبي" (11/ 111) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 413) ، و"التيسير"للداني (ص: 150) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 219) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 49) .