فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 3849

جعلوه فرقًا مختلفة فيما يعبدونه على اختلاف [1] أهوائهم. قرأ حمزة، والكسائي: (فَارَقُوا) بألف بعد الفاء وتخفيف الراء؛ أي: خرجوا من دينهم وتركوه، وقرأ الباقون: بغير ألف مشددًا على المعنى الأول [2] .

{وَكَانُوا شِيَعًا} أي: صاروا فرقًا مختلفة.

{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ} من الدين.

{فَرِحُونَ} مسرورون؛ ظنًّا منهم أنه الحق.

{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) } .

[33] {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ} قحط وشدة {دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ} منقلبين.

{إِلَيْهِ} بالدعاء.

{ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً} خصبًا ونعمة.

{إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} فأجاء فريق منهم بالإشراك.

{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) } .

[34] ثم أمرهم إيعادًا وتهديدًا فقال: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} أي: بسبب ما أتيناهم، ثم خاطب هؤلاء الذين فعلوا هذا خطاب تهديد.

فقال: {فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} حالكم في الآخرة.

(1) "اختلاف"زيادة من"ت".

(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 108) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت