{لِيَبْلُوَكُمْ} أي: جعل لكم هاتين الحالتين ليعاملكم معاملة المختبِر.
{أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} أخلصُه وأسرعُ إلى الطاعة؛ لأنه لا يُقبل عمل حتى يكون خالصًا لله.
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قلت: يا رسول الله! ما معنى قوله تعالى {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} ؟ فقال:"يقول: أيكم أحسن عقلًا، وأشدكم لله خوفًا، وأحسنكم في أمره ونهيه نظرًا، وإن كانوا أقلَّكم تطوعًا" [1] .
وقدم الموت في اللفظ؛ لأنه أدعى إلى حسن العمل؛ لتقدمه في النفس هيئة وغلظة.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب {الْغَفُورُ} لمن تاب.
{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) } .
[3] وتبدل من {الَّذِي} قبلُ {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} متطابقات بعضها فوق بعض، متباينات بلا علاقة ولا عماد ولا مماسة، وطباقًا: مصدر؛ أي: طُبقت طباقًا.
(1) رواه الثعلبي في"تفسيره" (9/ 355) . وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (5/ 337) .