بالمنشار، وعذب بأنواع العذاب، فلم ينصرف عن دينه.
{فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ} بالامتحان {الَّذِينَ صَدَقُوا} في الإيمان.
{وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} أي: فليظهرن الصادق من الكاذب.
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) } .
[4] {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} (أم) معادلة للألف في قوله: (أَحَسِبَ) ، المعنى: أظن المسيئون، وهم الكفار.
أَنْ يَسْبِقُونَا أي: يفوتونا، فلا نقدر على الانتقام منهم؟!
{سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} بئس حكمًا يحكمون لأنفسهم بهذا الظن.
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) } .
[5] {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ} يأمل ثوابه، ويخشى البعث والحساب.
{فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ} هو الأمد المضروب للثواب والعقاب {لَآتٍ} لكائن.
روي عن يعقوب، وقنبل: الوقف بالياء على (لآتِي) .
{وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} فلا يفوته شيء.
{وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) } .
[6] {وَمَنْ جَاهَدَ} جهاد حرب، أو جهاد نفس، بالصبر على مضض الطاعة.