فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 3849

الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) .

[13] {شَرَعَ} بَيَّنَ.

{لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} وهو أول أنبياء الشّريعة.

{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} من القرآن وشرائع الإسلام {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ} قرأ هشام عن ابن عامر: (إِبْرَاهَامَ) بألف بين الهاء والميم [1] {وَمُوسَى وَعِيسَى} ثمّ بين المشروع المشترك فيه هؤلاء، وهو:

{أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ} وهو توحيد الله وطاعته، وما به يكون الإنسان مسلمًا.

{وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} في القدر المشترك بينكم من الدِّين، ولم يردّ الاشتراك في جميع الشرائع؛ لأنّها متفاوتة؛ لقوله تعالى:

{لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] ، ثمّ أخبر تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بصعوبة موقع هذه الدّعوة إلى إقامة الدِّين على المشركين بالله العابدين للأصنام بقوله:

{كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ} يا محمّد.

{إِلَيْهِ} من التّوحيد، ثمّ سلَّاه عنهم بقوله:

{اللَّهُ يَجْتَبِي} يختار {إِلَيْهِ} أي: لدينه [2] .

{مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ} بالتوفيق.

(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 383) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 86) .

(2) "أي: لدينه"زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت