هَارُونَ أَخِي (30) [طه: 30 - 31] ، فأجاب الله دعاءه، وأرسل إلى هارون، ولذلك سماه هِبةً له.
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) } [مريم: 54] .
[54] {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ} هو ابن إبراهيم عليهما السلام، وهو الذبيح في قول الجمهور، وقالت فرقة: الذبيح إسحاق، والراجح الأول؛ لأن أمر [1] الذبح كان بمنى عند مكة بلا خلاف بين العلماء، وما روي قط أن إسحاق دخل تلك البلاد.
{إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} لم يعد أحدًا شيئًا إلا وفى به، روي أنه ومحمد رجلًا [2] أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه، فأقام إسماعيل مكانه يومه وليلته حتى رجع إليه الرجل، وقيل: انتظره سنة، قال ابن عطية: وهو بعيد غير صحيح، والأول أصح [3] .
{وَكَانَ رَسُولًا} إلى جرهم {نَبِيًّا} مخبرًا عن الله -عز وجل-.
{وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) } [مريم: 55] .
[55] {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ} قومه وأمته.
{بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} التي افترضها الله عليهم.
(1) "أمر"زيادة من"ت".
(2) في"ش":"رجلان".
(3) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (4/ 21) .