{مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} من طعام الجنة، وفيه دليل على أنَّ الجنةَ فوقَ النار، وتقدَّم التنبيه على اختلافِ القراءِ في حكم الهمزتين من كلمتين عندَ قوله تعالى: {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} [الأعراف: 38] ، وكذلك اختلافهم في {مِنَ الْمَاءِ أَوْ} .
{قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا} يعني: الماءَ والطعامَ.
{عَلَى الْكَافِرِينَ} منعَهما عنهم.
{الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) } .
[51] {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا} كتحريمِ البَحيرةِ وأخواتِها، والمُكَاءِ والتَّصْدِيَةِ حولَ البيتِ، وغيرها مما كانوا يفعلونَ [1] في الجاهلية.
{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ} نفعلُ بهم فعلَ [2] الناسين، فنتركُهم في النار {كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} فلم يُخْطِروه ببالِهم.
{وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} يُنكرون أنها من عند الله.
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) } .
(1) في"ن":"يفعلونه".
(2) في"ن":"كما فعل".