{فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ} جاحِدَةٌ.
{وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} متعظِّمونَ عن الإيمانِ.
{لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) } .
[23] {لَا جَرَمَ} حَقًّا {أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فيجازِيهِم.
قرأ حمزةُ: (لاَ جَرَمَ) بالمدِّ بحيثُ لا يبلغُ الإشباعَ.
{إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} عامٌّ في الكافرينَ والمؤمنين، في الحديثِ:"لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ" [1] ، وفيه: أَنَّهُ مَنْ سَجَدَ للهِ سَجْدَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَدْ بَرِئ مِنَ الْكِبْرِ.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24) } .
[24] {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} أي: لكفارِ مكةَ.
{مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا} استهزاءً.
{أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} أباطيلُهم.
(1) رواه مسلم (91) ، كتاب: الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.