{مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} أي: يؤكلُ فيهن ما أعددتم لهنَّ من الطعامِ، أضافَ الأكلَ إلى السنينَ على طريقِ التوسُّع.
{إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} تُحْرِزونَ وتَدِّخرونَ.
{ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) } .
[49] {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} أي: بعدَ السنينَ المجدبةِ.
{عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ} يُمْطَرون، من الغيثِ.
{وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} العنبَ والزيتَ، والمرادُ: كثرةُ النعيمِ والخير. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (تَعْصِرُونَ) بالخطاب؛ لأن الكلامَ كلَّه بالخطاب، وقرأ الباقون: بالغيبِ ردًّا إلى (الناس) [1] .
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} .
[50] {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ} وذلكَ أن الساقيَ لما رجعَ إلى الملكِ، وأخبرَه بما أفتاه يوسفُ من تأويلِ رؤياه، عرفَ الملكُ أنَّ الذي قالَه كائنٌ، فقال: عَلَيَّ بهِ.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 349) ، و"التيسير"للداني (ص: 129) ، و"تفسير البغوي" (2/ 467) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 295) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 175) .