{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) } .
[5] {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا} القُربى إلى الأرض. قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: (وَلَقَد زَّيَّنَّا) بإدغام الدال في الزاي، والباقون: بالإظهار [1] .
{بِمَصَابِيحَ} بنجوم، سميت بذلك؛ لإضاءتها كالمصباح؛ لأنها زينة السماء.
{وَجَعَلْنَاهَا} أي: النجومَ {رُجُومًا} جمع رجم؛ أي: مرامي {لِلشَّيَاطِينِ} يُرجمون بها عند استراق السمع، فينفصل الشهاب عن الكوكب كالقبس يؤخذ من النار، والنارُ مكانها، فيقتل الجني، ويخبله، ولا يزول الكوكب عن مكانه.
قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها في البر والبحر، فمن قال غير ذلك، فقد تكلف ما لا علم له به [2] .
{وَأَعْتَدْنَا} أي: أعددنا {لَهُمْ} يعني: الشياطين.
{عَذَابَ السَّعِيرِ} في الآخرة، واحتراقهم [3] بالشهب في الدنيا.
(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 420) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 186) .
(2) ذكره البخاري في"صحيحه" (3/ 1168) معلقًا. ورواه الحافظ ابن حجر في"تغليق التعليق" (3/ 489) بإسناده إلى عبد بن حميد في"تفسيره".
(3) في"ت":"بعد إحراقهم".