عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ المؤمنَ إذا أذنب، كانت نكتةٌ سوداءُ في قلبه، فإن تابَ ونزعَ، واستغفرَ، صُقِلَ قلبُه منها، وإذا زاد، زادت حتى تعلوَ قلبه، فذلكم الرانُ الذي ذكرَ اللهُ في كتابِه" [1] .
{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) } .
[15] {كَلَّا إِنَّهُمْ} يعني: الكفار {عَنْ رَبِّهِمْ} أي: عن رؤية ربهم.
{يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فمن قال بالرؤية، وهو قول أهل السنة، وعليه اتفاق الأئمة، قال: إن هؤلاء لا يرون ربهم، فهم محجوبون عنه، واحتج بهذه الآية الإمام مالك بن أنس -رضي الله عنه- على مسألة الرؤيا من جهة دليل الخطاب، وإلا، فلو حجب الكل، لما أغنى هذا التخصيص، ومن قال بأن لا رؤية، وهو قول المعتزلة، قال في هذه الآية: إنهم محجوبون عن رحمة ربهم وغفرانه.
وقد أخرج البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أربع عشرة من الشهر، فقال:"إِنَّكم سترونَ رَبَّكُم كما ترونَ هذا القمر، لا تُضامون في رؤيته" [2] .
= و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 96) .
(1) رواه الترمذي (3334) ، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ، وقال: حسن صحيح، والنسائي في"السنن الكبرى" (10251) ، وابن ماجه (4244) ، كتاب: الزهد، باب: ذكر الذنوب، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) تقدم تخريجه.