الآية [إبراهيم: 4] ، وقال لمحمد: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [سبأ: 28] [1] .
{فَذَلِكَ} مبتدأ، خبره {نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} الواضعين الإلهية والعبادة في غير موضعها.
{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) } [الأنبياء: 30] .
[30] {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا} قرأ ابن كثير: (أَلَمْ) بغير واو كما هي في المصحف المكي، وقرأ الباقون: بواو قبل اللام كما هي في مصاحفهم [2] ، المعنى: ألم يعلم الكافرون.
{أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا} أي: جنساهما.
{رَتْقًا} شيئًا واحدًا، والرتق: هو الضم والالتحام.
{فَفَتَقْنَاهُمَا} فصلنا بينهما بالهواء، فجعلت السماء سبعًا، والأرض سبعًا، وعلم الكفار ذلك {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ} النازل من السماء.
{كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} أي: أحييناه به؛ لأنه سبب حياته، والنبات داخل فيه.
{أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} مع ظهور الآيات؟!
(1) رواه الدارمي في"سننه" (46) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (11610) ، والحاكم في"المستدرك" (3335) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (151) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 428) ، و"تفسير البغوي" (3/ 156) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 133) .