أسماء الله تعالى التي هي القدير والقادر والقاهر والقريب والقابض، وقيل: هو جبل محيط بالأرض من زُمردة خضراء منه خضرة السماء، والسماء مقبيَّةٌ عليه، وعليه كنفاها، وقيل: معناه: قضي الأمر، وقضي ما هو كائن، كما قالوا في (حم) ، وقيل: هو اسم السورة.
{وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} الكريم في أوصافه، ومن عمل بالقرآن مَجُدَ؛ أي: شَرُف على الناس، و (ق) مُقْسَم به وبالقرآن المجيد، وجواب القسم محذوف [1] تقديره: لَتبعَثُنَّ؛ لأنهم أنكروا البعث.
قال ابن عطية [2] : و [3] هذا قول حسن، ثم قال: وأحسنُ منه أن يكون الجواب هو الذي يقع عنه الإضراب بـ (بل) ؛ كأنه قال: والقرآنِ المجيدِ ما ردوا أمرك بحجة، أو ما كذبوك ببرهان.
{بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) } .
[2] {بَلْ عَجِبُوا} كفار مكة [4] {أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ} مخوِّف {مِنْهُمْ} يعرفون نسبه وصدقه.
{فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} أي: قولُ محمد: إنا نحيا بعد الموت، وقيل: الضمير في (عَجِبُوا) لجميع الناس، مؤمنِهم وكافرِهم؛ لأن كل مفطور عجبَ من بعثة بشرٍ رسولَ الله، لكن المؤمنون نظروا واهتدوا،
(1) "محذوف"زيادة من"ت".
(2) انظر:"المحرر الوجيز" (5/ 155) .
(3) "و"زيادة من"ت".
(4) في"ت":"قريش".