وفي العاصي: روي أن الله سبحانه إنما ذكر الكريم من بين سائر أسمائه، كأنه لقنه الإجابة حتى يقول: غرني كرمُ الكريم، فهذا من لطف الله بعباده العصاة المؤمنين [1] .
{الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) } .
[7] {الَّذِي خَلَقَكَ} بعدَ أنْ لم تكن شيئًا {فَسَوَّاكَ} بأن سوى أعضاءك، وركب فيك العقل، وأنطق لسانك [2] .
{فَعَدَلَكَ} قرأ الكوفيون: بتخفيف الدال، أي: صرفَكَ وأمالك إلى ما شاء، وقرأ الباقون: بالتشديد [3] ، أي: قَوَّمَك وجعلك معتدلَ الخَلْق والأعضاء.
{فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) } .
[8] {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} أي: في قبيحة أو حسنة، أو مشوهة أو سليمة، ونحو هذا.
(1) ذكره البغوي في"تفسيره" (4/ 568) عن بعض أهل الإشارة.
(2) "لسانك"ساقطة من"ت".
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 674) ، و"التيسير"للداني (ص: 220) ، و"تفسير البغوي" (4/ 568) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 89 - 90) .