فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 3849

{فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) } .

[82] {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ} الإقرارِ.

{فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} العاصونَ الخارجونَ عن الإيمان.

{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} .

[83] اختلف أهلُ الكتابَيْن، فادعى كلُّ واحد أنه على دين إبراهيم، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"كِلاَ الفَرِيقَيْنِ بَرِيءٌ مِنَ دِينِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ"، فغضبوا، وقالوا: لا نرضى بقضائِكَ، ولا نأخذُ بدينِك، فأنزل الله تعالى:

{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} [1] دخلتِ الهمزةُ على الفاء العاطفة على محذوفٍ تقديرُه: أيتولَّونَ فغيرَ دين الله يبغون. قرأ أبو عمرٍو، وحفصٌ عن عاصمٍ، ويعقوبُ (يَبْغُونَ) بالغيب؛ لقوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} وقرأ الباقون: بالخطاب؛ لقوله: {لَمَا آتَيْتُكُمْ} [2] .

{وَلَهُ أَسْلَمَ} خضعَ وانقادَ.

(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 61) ، و"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (1/ 921) .

(2) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 170) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 214) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 112) ، و"الكشف"لمكي (1/ 353) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 180) ، و"تفسير البغوي" (1/ 377) ، و"التيسير"للداني (ص: 89) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 241) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 177) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت