{وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ} يُعرضون عن الاستغفار {وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} عن الاعتذار.
{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) } .
[6] {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} قراءة الجمهور: (أَسْتَغْفَرْتَ) بهمزة مفتوحة من غير مد عليها، وقرأ أبو جعفر بخلاف عنه: بالمد، ووجهه بعضهم بأنه إجراء لهمزة الوصل المكسورة مجرى المفتوحة، فمد من أجلال استفهام، وقال الزمخشري: إن المد إشباع لهمزة الاستفهام؛ للإظهار والبيان، لا قلبًا لهمزة الوصل ألفًا كما في (آالسِّحْر) [1] .
{أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} لرسوخهم في الكفر.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} لانهماكهم في الكفر.
{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) } .
[7] {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} من الفقراء.
{حَتَّى يَنْفَضُّوا} يتفرقوا عنه.
{وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} بيده الأرزاق.
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 211) ، و"التفسير البغوي" (4/ 402) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 388) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 153) .