{وَإِنْ يَعُودُوا} إليه {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} بأن يَهْلِكوا إذا لم يُؤْمنوا، و (سُنَّتُ) رُسمت بالتاء في خمسةِ مواضعَ، وقفَ عليها بالهاء ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ، والكسائيُّ [1] .
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) } .
[39] {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} شِرْكٌ {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} أي: جميعُ الأديان {لِلَّهِ} خالصًا لا شريكَ له.
{فَإِنِ انْتَهَوْا} عن الكفرِ.
{فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازي كلًّا بعمله. قرأ رُويسٌ عن يعقوبَ: (تَعْمَلُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب [2] .
{وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) } .
[40] {وَإِنْ تَوَلَّوْا} عن الإيمانِ، وعادوا إلى قتالِ أهلِه.
{فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} حافظُكم وناصرُكم عليهم.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 233) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 237) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 449) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 221) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 276) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 237) ، و"معجم القراءات القرآنيّة" (2/ 449) .