{وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) } .
[26] {وَلَا يُوثِقُ} بالسلاسل والأغلال {وَثَاقَهُ أَحَدٌ} قرأ الكسائي، ويعقوب: (يُعَذَّبُ) و (يُوثَقُ) بفتح الذال والثاء مجهولًا، أضيف الفعل إلى الكافر، فـ (أَحَدٌ) فاعل المجهول، والهاء في (عَذَابَهُ) و (وَثَاقَهُ) للكافر، والمراد به: الإنسان، وقيل: هو رجل بعينه، وهو أمية بن خلف، المعنى: لا يعذَّب أحدٌ مثلَ تعذيبه بالنار، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثلَ إيثاقه، وقرأ الباقون: بكسر الذال والثاء [1] ، فالضمير لله تعالى، المعنى: لا يعذِّبُ أحدٌ أحدًا كعذاب الله، ولا يوثقه في السلاسل كإيثاقه تعالى.
{يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) } .
[27] ويقال للمؤمن عند الموت: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} أي: الآمنة التي لا تخاف، وهي التي اطمأنت بذكر الله.
روي أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- سأل عن ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له [2] :"إنَّ الملَكَ سيقولُها لك يا أبا بكرٍ عندَ موتك" [3] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 222) ، و"تفسير البغوي" (4/ 614) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 400) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 146 - 147) .
(2) "له"زيادة من"ت".
(3) رواه الطبري في"تفسيره" (30/ 191) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ 3430) عن سعيد بن جبير، قال ابن كثير في"تفسيره" (4/ 512) : وهذا مرسل حسن.