{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } .
[163] {لَا شَرِيكَ لَهُ} هو خالصةً له، لا أشركُ فيها غيرَه.
{وَبِذَلِكَ} بالإخلاصِ.
{أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} من هذه الأمة؛ لأن كلَّ نبيٍّ إِسلامُه يتقدَّمُ على إسلامِ أمته. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (وَأَنا أَوَّلُ) بالمدِّ [1] .
{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) } .
[164] ولما قالَ المشركونَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: ارجعْ إلى ديننا، فنزل:
{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} وما سواهُ مربوبٌ مثلي لا يصلُحُ للربوبية. ولما قالَ الوليدُ بنُ المغيرةِ: اتّبعوني أحملْ أوزارَكُم، نزلَ:
{وَلَا تَكْسِبُ} لا تجني.
{كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} إلا كانَ الإثمُ على الجاني.
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} لا تحملُ حاملةٌ حملَ غيرِها، وأصلُ الوزرِ: الثِّقلُ.
{ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} يومَ القيامةِ.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 220) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 221) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 341) .