{قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (43) } .
[43] {قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} أي: بعدما قالوا له: {إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} [الأعراف: 115] .
{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44) } .
[44] {فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا} حالفين.
{بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} والقسم بغير الله من أقسام الجاهلية، قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تحلفوا بآبائكم وأمهاتكم، ولا بالطواغيت، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون" [1] .
{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) } .
[45] {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} تتبع {مَا يَأْفِكُونَ} ما يزورون ويخيلون أن حبالهم وعصيهم حيات. قرأ حفص عن عاصم: (تَلْقَفُ) بإسكان اللام مع تخفيف القاف، وقرأ الباقون: بفتح اللام مع تشديد القاف، وقرأ البزي: بتشديد التاء وصلًا؛ كأنه أراد: تتلقَّفُ، فأدغم [2] .
(1) رواه أبو داود (3248) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بالآباء، والنسائي (3769) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف بالأمهات، وابن حبان في"صحيحه" (4357) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- لكن بلفظ:"بالأنداد"بدل"بالطواغيت".
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 471) ، و"التيسير"للداني (ص: 112) ، =