فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 3849

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74) } .

[74] {وَيَوْمَ} أي: واذكر يومَ.

{يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} وكرر هذا المعنى إبلاغًا وتحذيرًا، وهذا النداء هو ظهور كل ما وعد الرحمن على ألسنة المرسلين؛ من وجوب الرحمة لقوم، والعذاب لآخرين، ومن خضوع كل جبار، وذلة الكل لعزة رب العالمين، فيتوجه حينئذ توبيخ الكفار، فيقول الله لهم على معنى التوبيخ: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ} ؟!

{وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (75) } .

[75] {وَنَزَعْنَا} أخرجنا في ذلك اليوم {مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} أي: شاهدًا، وهو رسولها، وفي هذا الموضع حذف يدل عليه الظاهر، تقديره: ليشهد الشهيد على الأمة بخيرها وشرها.

{فَقُلْنَا} للأمم على جهة استبراء الحجة والإعذار في المحاورة: {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} حجتكم بأن لله شريكًا، فيسقط حينئذ في أيديهم.

{فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ} في الإلهية، لا شريك له.

قال ابن عطية: ومن هذه الآية انتزع قول القاضي عند إرادة الحكم: أبقيَتْ لك حجة؟ [1]

(1) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (4/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت