{أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} إنكار يتضمَّنُ النهيَ عن الافتراءِ على الله، وتقدَّم اختلاف القراء في الهمزتين من كلمتين في سورةِ البقرة [1] عندَ تفسيرِ قوله تعالى: {مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ} [البقرة: 235] ، وكذلكَ اختلافُهم في قوله: (بِالْفَحْشَاءِ أَتقولُونَ) .
{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) } .
[29] {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} بالعدلِ والتوحيدِ.
{وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ} أي: صَلُّوا.
{عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} متوجِّهينَ للكعبةِ حيثُما صَلَّيتم، ولا تُؤَخِّروها حتى تعودوا إلى مساجِدِكم.
{وَادْعُوهُ} اعبدوه.
{مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} العبادةَ، ولما أنكروا البعثَ، قالَ محتجًا عليهم:
{كَمَا بَدَأَكُمْ} أنشأَكُمْ حُفاةً عُراةً.
{تَعُودُونَ} بإعادتِه، فيجازيكم على أعمالِكم.
{فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) } .
(1) في جميع النسخ"النساء"والصواب ما أثبت.