نعم العون أنت يا بني على أمر الله تعالى، ففعل ما أمر به ابنه، وقبله بين عينيه وقد ربطه وهو يبكي.
{فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) } .
[103] {فَلَمَّا أَسْلَمَا} استسلما وانقادا لأمر الله {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} صرعه على جانب الجبهة، وكان ذلك بمنى عند الصخرة، ثم أوثقه، ووضع السكين على حلقه، فانقلبت السكين مرارًا، ولم تعمل شيئًا بقدرة الله سبحانه، فقال: أكبني لوجهي لئلا ترحمني إذا نظرته، ولئلا أجزع من الشفرة، ففعل ووضع الشفرة على قفاه، فانقلبت، فقال: اطعن بها طعنًا، فطعنه فانثنت [1] ، وجواب (فلما) محذوف؛ أي: فلما أسلما وتله.
{وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) } .
[104] {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ} .
{قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) } .
[105] {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} أي: عملت بما أُمرت أجزل أجرهما،
(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 667 - 668) ، ورواه الطبري في"تفسيره" (21/ 78) عن ابن عباس.