{إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} يعلمُ أحوالَهم، فيجازيهم، فيه تسليةٌ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وتهديدٌ للكفار.
{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) } .
[97] {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ} أثبتَ نافع، وأبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو الياءَ في (المهتدي) وَصْلًا، ويعقوبُ في الحالينِ، وحذفَها الباقونَ فيهما [1] .
{وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ} يَهْدونهم.
{وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} أي: يُسْحبون عليها في النار، قيلَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: كيفَ يمشونَ على وجوهِهِمْ؟ قالَ:"الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ" [2] {عُمْيًا} لا يُبْصرون ما يُقِرُّ أعينَهم {وَبُكْمًا} لا ينطقونَ بحجَّةٍ {وَصُمًّا} لا يسمعون ما يلتذُّونَ به.
{مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ} سكنَ لهيبُها.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 349) ، و"التيسير"للداني (ص: 129) ، و"تفسير البغوي" (2/ 467) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 295) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 175) .
(2) رواه البخارى (4482) ، كتاب: التفسير، باب قوله: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ...} ، ومسلم (2806) ، كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: يحشر الكافر على وجهه، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-.