{إِذْ ظَلَمْتُمْ} أشركتم في الدنيا {أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} أي: لا ينفعكم الاشتراك في العذاب، ولا يخفف الاشتراك عنكم شيئًا منه؛ لأن لكل واحد منهم [1] من الكفار والشياطين الحظَّ الأوفرَ من العذاب.
{أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (40) } .
[40] ولما كان - صلى الله عليه وسلم - يبالغ في طلب إيمان الكفار، نزل إيماءً إلى أن لا نافعَ إلا هو تعالى: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} والمراد: من حقت عليه كلمة العذاب.
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) } .
[41] {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} يا محمد؛ بأن نُميتك قبلَ تعذيب الكفار، هنا قرأ رويس عن يعقوب: (نَذْهَبَنْ) (أو نُرِيَنْكَ) بإسكان النون مخففة فيهما، والباقون: بفتحها مشددة فيهما [2] .
{فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ} بعدك بالقتل وفي الآخرة بالعذاب.
(1) "منهم"زيادة من"ت".
(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 246) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 115 - 116) .