إنْ أُقتلْ فأنا [1] رجلٌ واحدٌ، وإنْ قُتلت، هَلَكَتِ الأمةُ، فقال:"مَا ظَنُّكَ بِاثنيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟!" [2] ، وأرسلَ اللهُ زوجًا من حمامٍ حتى باضا في أسفل النَّقْبِ، والعنكبوتَ حتى نسجَتْ بيتًا.
{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} طُمأنينَتَهُ {عَلَيْهِ} على أبي بكرٍ.
{وَأَيَّدَهُ} أي: قَوَّى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
{بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} همُ الملائكةُ صرفوا الكفارَ عن رؤيتِهما في الغارِ، وألقوا الرعبَ في قلوبِ الكفارِ يومَ بدرٍ والأحزابِ وحنينٍ.
{وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا} هي دعوتُهم إلى الكفرِ.
{السُّفْلَى} المنخفضةَ المغلوبةَ.
{وَكَلِمَةُ اللَّهِ} دعوتُه إلى الإيمانِ. قراءة العامة: (وَكَلِمَةُ اللهِ) بالرفعِ مبتدأٌ، خبرُه {هِيَ الْعُلْيَا} العالية. وقرأ يعقوبُ: (وَكَلِمَةَ اللهِ) بالنصبِ عطفًا على (كَلِمَةَ) [3] .
{وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} في أمرِه وتدبيره.
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) } .
(1) في"ت":"فلأنا".
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 286) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 279) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 21) .