و (تَحْسَبُونَهُ) (يَحْسَبُهُ) (يَحْسَبُ) كيف أتى مستقبلًا بفتح السين، والباقون: بالكسر [1] .
{بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} بأن تثابوا، وتظهر براءتكم {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ} يعني: من العُصبة الكاذبة {مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} جزاء ما اجترح من الذنب.
{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} قرأ يعقوب: بضم الكاف، والباقون: بكسرها، وهما لغتان [2] ، المعنى: والذي تحمل معظم الإفك من الأفاكين هو عبد الله بن أبيّ.
{لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أما ابن أُبي، فمات منافقًا، وأما حسان، فعمي بعد ذلك.
وعن مسروق قال:"دخلنا على عائشة، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرًا يشبب بأبيات له، وقال:"
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحْومِ الْغَوَافِلِ
فقالت عائشة: لكنك ليس كذلك، قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليك، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فقالت: أي عذاب أشدُّ من العمى؟! وقالت: إنه كان ينافح ويُهاجي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [3] ."
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 302) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 238) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 378) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 331) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 239) .
(3) رواه البخاري (3915) ، كتاب: المغازي، باب: حديث الإفك، ومسلم =