فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 3849

أبو جعفر، قرأ: (الرِّياح) بفتح الياء وألف بعدها على الجمع [1] .

{غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} جريُها بالغداة مسيرة شهر، وبالعشي كذلك، فكانت تغدو بسليمان وجنوده على البساط من دمشق، فيقيل بإصطخر، وبينهما شهر للراكب المسرع، ويروح من إصطخر، فيبيت بكابل، وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع.

{وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} أذبنا له معدن النحاس، أساله الله حتى صار كالماء، فكان يسيل في الشهر ثلاثة أيام، وكان بأرض اليمن، وإنما ينتفع الناس اليوم بما أخرج الله لسليمان.

{وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ} أي: بأمره، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"سخر الله الجن لسليمان، وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به" [2] .

{وَمَنْ يَزِغْ} يعدل {مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا} الذي أمرنا به من طاعة سليمان.

{نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ} في الآخرة، وقيل: في الدنيا، وذلك أن الله تعالى وكل بهم ملكًا بيده سوط من نار، فمن زاغ عن أمر سليمان، ضربه ضربة أحرقته.

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 180) ، و"تفسير البغوي" (3/ 596) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 349) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 146 - 147) .

(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت