فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 3849

متاعِه؟! قالا: لم يكنْ عندَنا بينةٌ، وكرهنا أن نقرَّ لكم به، فكتمْنا ذلك، فرفعوهما إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عز وجل:

{فَإِنْ عُثِرَ} [1] اطُلِعَ، وأصلُ العَثْرَةِ: الوقوعُ على الشيءِ.

{عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} أي: فَعَلا ما أوجبَ إِثمًا بخيانتِهما وبأيمانِهما الكاذِبة.

{فَآخَرَانِ} من أولياءِ الميتِ.

{يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا} أي: مقامَ اللَّذَيْنِ خانا.

{مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} أي: استحقَّ فيهم ولأجلهم الإثمُ، وهم ورثةُ الميتِ، استحق الحالفانِ بسببهما الإثمَ، و (على) بمعنى (في) . قرأ حفصٌ: (اسْتَحَقَّ) بفتح التاء والحاء، وقراءة العامة: بضمِّ التاءِ على المجهولِ و (الأَوْلَيَانِ) تثنيةُ الأَوْلى، والأَوْلى هو الأقربُ؛ أي: الأحقُّ بالشهادةِ؛ لقرابتِه ومعرفتِه، وقرأ حمزةُ، وخلفٌ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ، ويعقوبُ (الأَوَّلِينَ) بالجمعِ، فيكونُ بدلًا من (الذين) [2] ، والمرادُ منهم: أولياءُ الميتِ، ومعنى الآيةِ على القراءاتِ كلِّها: إذا ظهرتْ خيانةُ الحالِفَيْنِ يقومُ اثنانِ آخرانِ من أقاربِ الميتِ.

{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} أي: يمينُنا أحقُّ من

(1) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 728) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 221 - 222) .

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 248) ، و"التيسير"للداني (ص: 100) ، و"تفسير البغوي" (1/ 728) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 256) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 203) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 243 - 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت