محرمٌ قتل صيدًا، أو سبعًا غير صائِل، عمدًا، أو سهوًا،
منحة السلوك
هذا الفصل في بيان الجنايات على الصيد.
قوله: محرم قتل صيدًا.
الصيد: هو الحيوان الممتنع، المتوحش بأصل الخلقة. وهو بري إذا كان توالده، وتناسله في البر. وبحري إذا كان في الماء (1) (2) .
ويحرم الأول على المحرم دون الثاني (3) ؛ لقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] ، وقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] .
قوله: أو سبعًا. أي: لو قتل سبعًا غير صائل. أي: جامل. قيد به: إذا قتله لصولته، أو جملته، لا يجب عليه شيء (4) . خلافًا لزفر (5) .
قوله: عمدًا، أو سهوًا.
(1) فالمولد هو الأصل، والتعيش بعد ذلك عارض، فلا يتغير به.
تبيين الحقائق 2/ 63، الهداية 1/ 183، بدائع الصنائع 2/ 196، تحفة الفقهاء 1/ 422.
(2) القاموس المحيط 2/ 873 مادة ص ي د، لسان العرب 3/ 261 مادة صيد، مختار الصحاح ص 157 مادة ص ي د، التعريفات ص 147.
(3) تبيين الحقائق 2/ 63، تحفة الفقهاء 1/ 421، الهداية 1/ 183، بدائع الصنائع 2/ 196.
(4) الأصل 2/ 378، شرح فتح القدير 3/ 68.
(5) ومالك، والشافعي، وأحمد، حيث يرون: أنه إذا قتل المحرم السبع ابتداء، فلا ضمان عليه.
بدائع الصنائع 2/ 197، حاشية الدسوقي 2/ 74، المعونة 1/ 549، أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك ص 242، إخلاص الناوي 1/ 347، الإفصاح 1/ 293، كشاف القناع 2/ 439.