ولو عيَّب الصيد، ضمن نقصانه. ولو أزال امتناعه، ضمن كل القيمة
منحة السلوك
قوله: ولو عيَّب الصيد. بأن جرحه، أو قطع عضوه، أو نتف شعره، ضمن نقصانه؛ اعتبارًا للجزء بالكل في حقوق العباد (1) . وكذلك لو اقتلع سنه أو ضرب عينه فابيضت (2) .
قوله: ولو أزال امتناعه، ضمن كل القيمة.
لأنه فوت عليه الأمن بنقص آلة الامتناع، فيغرم قيمته. وزوال الامتناع أعم من أن يكون بقطع القوائم (3) ، ونتف الريش (4) .
= محمد البخاري العتابي لوحة 29/ أالنسخة الأصلية لدى مكتبة أحمد الثالث بتركيا، تحت رقم 729، متن أبي شجاع ص 113، التذكرة ص 84، حلية العلماء 3/ 316.
(1) وهذا إذا بريء، وبقي أثره. وإن لم يبق له أثر لا يضمن؛ لزوال الموجب.
تبيين الحقائق 2/ 65، الهداية 1/ 185، شرح فتح القدير 3/ 80.
(2) فنبت له سن، أو زال البياض. وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة. إلا أنه عند الحنابلة إذا نتف ريشه، أو شعره، فعاد فلا شيء عليه.
وذهب المالكية: إلى أنه لا شيء في الصيد إذا جرح وسلم؛ لأن الضمان رتبه الله على القتل، وقد سماه كفارة، والكفارة لا تتبعض على أجزاء المكفر عنه. وقيل: عليه الجزاء بقدر النقص.
الاختيار 1/ 167، الكتاب 1/ 213، الهداية للمرغيناني 1/ 185، شرح فتح القدير 3/ 80، تبيين الحقائق 2/ 65، التفريع 1/ 330، الكافي لابن عبد البر ص 157، الذخيرة 3/ 317، التنبيه ص 72، المهذب 1/ 216، شرح منتهى الإرادات 2/ 43، المقنع 1/ 436، المغني 3/ 550.
(3) قوائم الدابة: أربعها.
لسان العرب 12/ 501 مادة قوم، القاموس المحيط 3/ 719 مادة ق وم، مختار الصحاح ص 233 مادة ق وم، معجم مقاييس اللغة 5/ 43 باب القاف والميم وما يثلثهما مادة قوم.
(4) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة: لأنه عطله فصار كالتالف، وكما لو أزمن عبدًا لزمه كل قيمته. =