منحة السلوك
قيمة حقًا للشرع، وقيمة لمالكه (1) .
وأما التقييد بغير المنبت عادة: فلأنه إذا كان منبتًا عادة مثل الحنطة، والبقول، والرياحين، فالضمان عليه لحق صاحبه، لا لحق الحرم (2) .
وأما الذي هو ليس بمنبت عادة، كأم غيلان (3) ، فلا يخلو: إما أنبته منبت، أو نبت بنفسه.
والنابت بنفسه لا يخلو أيضًا: إما أن يكون نبت في ملك أحد، أو في غير ملك أحد.
أما الذي أنبته منبت: فلا ضمان فيه لحق الحرم، حيث ملكه بالإنبات فصار مما ينبته الناس عادة. وأما الذي نبت بنفسه، وكان في ملك أحد: فعلى القاطع فيه ضمانان: ضمان لحق الحرم، وضمان لحق صاحبه (4) .
وأما الذي نبت بنفسه، ولم يكن في ملك أحد: فعليه فيه ضمان واحد
= فقال أبو حنيفة: يضمن الجميع بالقيمة.
وقال الشافعي، وأحمد: يضمن الكبيرة ببقرة، والصغيرة بشاة.
بداية المبتدي 1/ 190، تحفة الفقهاء 1/ 424، الهداية 1/ 190، منح الجليل 2/ 355، حاشية الدسوقي 2/ 79، فتح الوهاب 2/ 531، حاشية الجمل 2/ 531، شرح منتهى الإرادات 2/ 45، الإفصاح 1/ 294.
(1) الهداية 1/ 190، تبيين الحقائق 2/ 70، شرح فتح القدير 3/ 102.
(2) شرح فتح القدير 3/ 102، العناية 3/ 102، تبيين الحقائق 2/ 70.
(3) أم غيلان -بالفتح-: ضرب من العضاة، وهو شجر السَّمر.
لسان العرب 11/ 531 مادة غيل، القاموس المحيط 3/ 436 مادة غ ي ل، مختار الصحاح ص 203 مادة غ ي ل، المصباح المنير 2/ 460 مادة أغال.
(4) تبيين الحقائق 2/ 70، شرح فتح القدير 3/ 102، بدائع الصنائع 2/ 210.