محرم منعه عدو، أو مرض، جاز له التحلل ببعث شاةٍ تذبح في يوم يعلمه؛ ليتحلل بعد الذبح.
منحة السلوك
هذا الفصل مشتمل على أحكام المحصر (1) ، والعمرة، والحج عن الغير، والهدي.
قوله: محرم منعه عدو، أو مرض، جاز له التحلل ببعث شاة تذبح في يوم يعلمه؛ ليتحلل بعد الذبح (2) .
لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] . والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب (3) . فيعم الإحصار بالعدو والمرض (4) ، لا كما قاله الشافعي: إن الإحصار بالعدو فقط (5) .
(1) الإحصار لغة: هو المنع يقال: حصره العدو، وأحصره المرض.
واصطلاحًا: هو منع الوقوف، والطواف. فإذا قدر على أحدهما فليس بمحصر.
لسان العرب 4/ 195 مادة حصر، مختار الصحاح ص 59 مادة ح ص ر، تبيين الحقائق 2/ 77، حاشية الشلبي 2/ 77، الاختيار 1/ 168، الهداية 1/ 196، العناية 3/ 124.
(2) الكتاب 1/ 218، الاختيار 1/ 168، المختار 1/ 168.
(3) حيث إن الآية وردت لبيان حكم إحصاره -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وكان بالعدو سنة ست عام الحديبية، حين حال المشركون بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين الوصول إلى البيت.
تفسير ابن كثير 1/ 347، الدر المنثور في التفسير بالمأثور 1/ 384، جامع البيان في تأويل آي القرآن 2/ 219.
(4) الكتاب 1/ 218، الاختيار 1/ 168، المختار 1/ 168.
(5) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة: فإذا مرض المحرم لم يجز له التحلل، ويقيم على إحرامه حتى يصل إلى البيت. فإن فاته الحج فعل ما يفعله المفوت من عمل العمرة، والهدي، والقضاء. =