فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1570

في الجملة،

منحة السلوك

قوله: في الجملة يؤدي معنى مطلقًا، يعني: الدم ونحوه. إذا خرج، وسال إلى محل الطهارة يكون نجسًا، وناقضًا للوضوء سواء كان السيلان قليلًا، أو كثيرًا، وسواء كان السيلان إلى محل الطهارة من الوضوء، أو إلى محل الطهارة من الغسل، أو يكون المعنى: أن الدم، ونحوه إذا سال إلى محل يجب تطهيرها، في الجملة، يعني: في الحدث، أو في الجنابة، حتى لو نزل الدم من الرأس إلى قصبة الأنف (1) ينقض الوضوء؛ لأنه يجب غسل ذلك المحل في الجملة، يعني: في الغسل وإن لم يجب في الوضوء.

والبول إذا نزل إلى قصبة الذكر، لا ينقض الوضوء؛ لأنه لا يجب غسل ذلك المحل في الجملة، لا في الوضوء، ولا في الغسل (2) .

= تبيين الحقائق 1/ 13، المبسوط 1/ 45، الهداية 1/ 16، العناية على الهداية 1/ 43، بداية المجتهد 1/ 34، القوانين ص 22، 27، الذخيرة 1/ 185، 236، روضة الطالبين 1/ 16، 18، رحمة الأمة 1/ 14، شرح منتهى الإرادات 2/ 65، 102، الروض المربع ص 32، 45، الاختيارات ص 16، الإنصاف 1/ 197، المستوعب 1/ 196، الكافي في فقه الإمام أحمد 1/ 42.

(1) قصبة الأنف: عظمه، وقصبة القرية: وسطها، وقصبة السواد: مدينتها.

مختار الصحاح ص 224 مادة ق ص ب، المصباح المنير 2/ 504 مادة قصبت، مجمل اللغة ص 598 باب القاف والصاد وما يثلثهما مادة"قصب".

(2) والمعنى الأخير، هو الأقرب. وهو ما أشار إليه المؤلف في كتابه البناية في شرح الهداية 1/ 197 حيث قال:"الشرط الرابع: أن يلحق ذلك موضع التطهير في الجملة كما في الجنابة، حتى لو سال الدم من الرأس إلى قصبة الأَنف ينتقض الوضوء بخلاف البول إذا نزل إلى قصبة الذكر، ولم تظهر؛ لأن النجاسة هناك لم تصل إلى موضع يلحقه حكم التطهير، وفي الأنف وصلت إلى ذلك، إذ الاستنشاق فرض في الجنابة"ا. هـ.

وقلنا إنه أقرب؛ لأن المعنى الأول أشار إليه الماتن بقوله"كل خارج ..."وكل من ألفاظ العموم فكل خارج، سواء كان قليلًا أو كثيرًا فهو نجس، وناقض للوضوء، والمعنى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت